فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402631 من 466147

وقال ابن عطية:

{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }

تقدم القول في الحروف في أوائل السور.

وقوله: {والكتاب} خفض بواو القسم. و: {المبين} يحتمل أن يكون من أبان الذي هو بمعنى بان، أي ظهر، فلا يحتاج إلى مفعول، ويحتمل أن يكون معدى من بان، فهذا لا بد من مفعول تقديره: المبين الهدى أو الشرع ونحوه.

وقوله تعالى: {إنا جعلناه} معناه: سميناه وصيرناه، وهو إخبار عليه وقع القسم، والضمير في: {جعلناه} عائد على: {الكتاب} ، و: {عربياً} معناه: بلسانكم لئلا يبقى لكم عذر.

وقوله: {لعلكم تعقلون} ترج بحسب معتقد البشر، أي إذا أبصر المبصر من البشر هذا الفعل منا ترجى منه أن يعقل الكلام ويفهم.

وقوله تعالى: {وإنه} عطف على قوله: {إنا جعلناه} وهذا الإخبار الثاني واقع أيضاً تحت القسم. و: {أم الكتاب} اللوح المحفوظ، وهذا فيه تشريف للقرآن وترفيع.

واختلف المتأولون كيف هو في {أم الكتاب} ، فقال عكرمة وقتادة والسدي وعطية بن سعيد: القرآن بأجمعه فيه منسوخ، ومنه كان جبريل عليه السلام ينزل، وهنالك هو علي حكيم. وقال جمهور الناس: إنما في اللوح المحفوظ ذكره ودرجته ومكانته من العلو والحكمة.

وقرأ جمهور الناس:"في أُم"بضم الهمزة، وقرأها بكسر الهمزة يوسف والي العراق وعيسى بن عمر.

وقوله: {أفنضرب} بمعنى: أفنترك، تقول العرب أضربت عن كذا وضربت إذا أعرضت وتركته. و: {الذكر} هنا الدعاء إلى الله والتذكير بعذابه والتخويف من عقابه، وقال أبو صالح: {الذكر} هنا هو العذاب نفسه، وقال الضحاك ومجاهد: {الذكر} القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت