فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404630 من 466147

(فصل)

قال أبو عبد الله بن الأزرق الحميري:

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }

قال الغزالي: «كما أن من حق أولاد الأب الواحد أن يتحابوا، ولا يتباغضوا، فكذلك حق بني العلم الواحد. بل حق بني الدين الواحد، فإن العلماء كلهم مسافرون إلى الله، وسالكون إليه الطريق،

والترافق في الطريق بين المسافرين يوجب تأكد المودة، وأخوة الفضيلة فوق أخوة الولادة، وإنما منشأ التباغض إرادتهم بالعلم: المال والرياسة، فيخرجون به عن سلوك سبيل الله تعالى، ويخرجون عن قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} . ويدخلون تحت قوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} ».

وقوله: «إنما منشأ التباغض» إلى آخره مثله قول الشيخ «أبي عبد الرحمن السلمي» في «آداب الصحبة» : «قلما تقع بين أخوين مخالفة إلا بسبب الدنيا.

قال: وأصل التآلف هو بغض الدنيا، والإعراض عنها، فهي التي توقع المخالفة بين الإخوان، قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن إلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» .

وفي معنى ما تضمنه هذا الكلام كله من فائدة الموافقة، وغائلة المخالفة أنشد بعض المصنفين:

«إن القداح إذا اجتمعن فرامها ... بالكسر ذو بطش شديد أيد

عزّت ولم تكسر وإن هي بدّدت ... فالوهن والتكسير للمتبدد»

انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت