فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405758 من 466147

وقال الفراء:

سورة (الدخان)

{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

قوله عز وجل: {يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ...} .

{أَمْراً ...} هو منصوب بقوله: يفرق، على معنى يفرق كل أمر فرقاَ وأمرا وكذلك.

قوله: {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ...} ، يفرق ذلك رحمة من ربك، ويجوز أن تنصب الرحمة بوقوع مرسلين عليها، تجعل الرحمة هي النبي صلى الله عليه.

{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ}

وقوله: {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ...} .

خفضها الأعمش وأصحابه، ورفعها أهل المدينة، وقد خفضها الحسن أيضا على أن تكون تابعة لربك رب السماوات.

ومن رفع جعله تابعا لقوله: {إنهُ هُوَ السَّميعُ العَلِيمُ} ، ورفع أيضا آخر على الاستئناف كما قال:"وما بينهُما الرحمنُ".

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}

وقوله: {تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ... يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ ...} .

كان النبي صلى الله عليه دعا عليهم، فقال: اللهم اشدد وطأتك على مُضر، اللهم كَسِنىِ يوسف، فأصابهم جوعٌ، حتّى أكلوا العظام والميتة، فكانوا يرون فيما بينهم وبين السماء دخانا.

وقوله: {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ...} .

يراد به ذلك عذاب، ويقال: إن الناس كانوا يقولون: هذا الدخان عذاب.

{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ}

وقوله: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ...} .

يقال: عائدون إلى شرككم، ويقال: عائدون إلى عذاب الآخرة.

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ}

وقوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ ...} .

يعني: يوم بدر، وهي البطشة الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت