ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ الجاثية
2 - {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} :
الزمخشري:"يحتمل كونه صفة للكتاب"، فتعقّبه أبو حيان بالفصْل بين الصفة والموصوف بأجنبي؛ ويُرَدُّ بأنَّه وإنّ كان أجنبيا عن المنعوت فليسَ أجنبياً عن الجملة، وقد قال تعالى (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) ، والجوازُ هَنا أوْلَى لاتِّسَاع العرب في الظروف والمجرورات، وَقَال أبو حيان في"شرح تسهيل ابن مالك"في باب التّابع:
"يجوز الفصل بين الصفة والموصوف بـ:"
-المبتدأ الذي خبرُه في متعلّق الموصوف، كقوله تعالى (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
-وبالخبر نحو"زيدٌ قائمٌ العاقلُ".
-وبجواب القسم والمقسمُ به موصوف، كقوله تعالى)
-) (1) (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ).
-وبمعمول الصفة، كقوله تعالى (ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ) .
-وبالفعل العامل في الموصوف، نحو"أزيداً ضربتَ القائمَ".
-وبالمفسَّر كقوله تعالى (إِن امْرُؤ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ) ، ففصل بـ"هلك"المفسر.
-وبجملة الاعتراض، كقوله تعالى (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) ،
وتقول"جاء زيدٌ وأنا أعرف الطويلَ".
-وبالاشتثناء، نحو"ما جاء أحدٌ إلا زيداً خيرٌ منك".
-وبالمعطوف إذا لم يكن شريكه في الصفة، حكى سيبويه:"هذان رجلان وزيدٌ منطلقان".
23 - {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} :
أي على علم اللَّه به، وعلمِه هو. وقولُ ابن عطيَّة:"هي حجّة للجبْرية"، يُرَدُّ بأنها إنما هي حجة لأهل السنة؛ والمعنى: على علم من العبد، إشارةً إلى حالة صدور الفعل من المكلف مع علمه به وعدم امتثاله، وذلك كسْبٌ، فانْتفَى الجبر.
27 - {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} :
(1) سقط وقع في كل الأصول.