فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408813 من 466147

وفي التفصيل في إعراب التنزيل:

إعراب سورة الجاثية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) }

تقدَّم إعراب هاتين الآيتين في سورة غافر، وتقدَّم في سورة الزمر إعراب الآية الثانية، ومع ذلك كرَّر بعض المعربين القول فيهما هنا، ونحن نسوق الأوجه باختصار:

1 -حم: مبتدأ، و"تَنْزِيلُ الْكِتَابِ"خبره.

وفي الكلام حذف مضاف أي: تنزيل"حم""تَنْزِيلُ الْكِتَابِ"، هذا على جعل"حم"اسمًا للسورة.

2 -"مِنَ اللَّهِ"صفة لـ"تَنْزِيلُ".

3 -يجوز أن يكون"حم"خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا حم.

تَنْزِيلُ: مبتدأ. ومِنَ اللَّهِ: خبره.

4 -يجوز أن يكون"حم"مُقْسمًا به، أي: أقسم بحم، وجواب القَسَم"إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ"الآية الثالثة، وما بينهما اعتراض مبتدأ مخبر عنه بالظرف.

5 -من جعل"حم"تعديدًا للحروف كان"تَنْزِيلُ الْكِتَابِ"مبتدأ أيضًا، و"مِنَ اللَّهِ"خبره.

وذكر البيضاوي والشهاب أنه إذا كان تعديدًا للحروف فإنه لا يُعْرَب.

6 -وأجازوا أن يكون"تَنْزِيلُ"خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: هذا تنزيل، وذكره النحاس.

ووقف الرازي عند قوله:"الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ".

فأجاز جعلهما صفة لله، فيكون ذلك حقيقة، وإن جعلناه صفة لكتاب كان ذلك مجازًا، والحقيقة أولى من المجاز، وزيادة القرب توجب الرجحان.

قال أبو حيان:"وهذا الذي رَدّد في قوله:"وإن جعلناه صفة للكتاب" لا يجوز لو كان صفة للكتاب لوليه، فكان يكون الترتيب: تنزيل الكتاب العزيز الحكيم من الله، لأن"مِنَ اللَّهِ"إما أن يكون متعلِّقًا بـ"تَنْزِيلُ"، وتَنْزِيلُ: خبر لـ"حم"، أو لمبتدأ محذوف؛ فلا يجوز الفصل به بين الصِّفة والموصوف، لا يجوز: أعجبني ضربُ زيدٍ لسوطٍ الفاضلِ، أو في موضع الخبر، و"تَنْزِيلُ"مبتدأ، فلا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف أيضًا، لا يجوز: ضَرْبُ زيدٍ شديدٌ الفاضلِ. والتركيب الصحيح في نحو هذا أن يلي الصفة موصوفها".

{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) }

إِنَّ: حرف ناسخ. فِي السَّمَاوَاتِ: جارٌّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت