فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410704 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ)

أخو عاد هو: هود - عليه السلام - كان أخاهم نسبًا لا ولاية، والأحقاف: الرمال المتراكمة، جبال

مستطيلة مشرفة دون الجبال، والتأفيك: الصد والقلب عن مرادهم ومعتقدهم، وكان

قد أنذرهم بعذاب يصيبهم من عند الله إن هم لم يستجيبوا لله والرسول - عليه السَّلام -

ولنفورهم وإبائهم فقالوا له: (أْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(22)

أي: في رسالتك.

يقول الله - جل من قائل: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) قيل لهم: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ) .

قوله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ) يعني: أُولَئِكَ فيما مضى (فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ)

ومعنى"إن"هنا، واقترانها بـ (ما) هو بمعنى [ما لم] . يقول - عز وجل: ولقد

مكنا أُولَئِكَ فيما لم نمكنكم فيه من الأيدي والعتاد والأموال والأولاد وكثرة

الأتباع والغاشية والعدد، والعدد وهو موجز من هنا كقول القائل:"ما إن سمعت"

بمثلك وكا إن رأيت لك شبيهًا"."

وقال دريد بن الصمة:

ما إن سمعت ولا رأيت بمثله ... كاليوم طالني أينق حرب

يقول الله - عز من قائل(فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ

مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ)لأجل ذلك(مَا كَانُوا بِهِ

يَسْتَهْزِءُونَ)إلى هنا ومعدم من هنا، والعقل والعلم والميز والعلم

والصفات المنسوبة للإنسان الموصوف بها عظماء الأمم من الرأي والبصر فيما

يأتون وما يذرون في سبل مكابداتهم وتصرفهم في شئون دنياهم، كما قال في

أمثالهم: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ)

من العلم وقالوا: (أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا) .

يقول - جل من قائل: فلم يغن عنهم ذلك من قوتهم ونفاذ بصائرهم في

الأمور شيئًا، وهذا ومثل هذا يؤول بعد الإعلام بما إليه صاروا، والوعظ ساقهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت