[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي نصر)
نَصَرَه على عَدُوِّه يَنصُرُه نَصْراً: أَعانَه، والاسم النُّصْرَةُ.
ونُصْرَةُ الله لنا ظاهرةٌ، ونصرتُنا لِله هو النُّصْرة لِبعاده، أَو القِيام بحفظ حُدُودِه ورِعايَة عهوده، وامتثال أَوامره واجتناب نَواهِيه.
قال الله تعالى: {إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} .
والنَّصِيرُ: الناصر، والجمع أَنصارٌ كشَرِيف وأَشْراف، وجمعُ النَّاصِر نَصْرٌ كصاحب وصَحْب، واسْتَنَصَرَه على عدوّهِ: سأَله أَنْ يَنْصُرَه عليه.
وقوله تعالى: {أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ} أَى انْصُر.
وإِنَّما قال انْتَصِرْ ولم يقلْ انْصُر تنبيهاً أَنَّ ما يَلْحقُنى يَلْحقك من حيث إِنى جئتهم بأَمرك، فإِذا نصرتَنى فقد انتصرت لنفسك.
والتَّناصر: التعاون، قال الله تعالى: {مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ} .
والنَّصْرُ: العَطاءِ قال رؤبة:
*إِنَّى وأَسْطار سُطِرْنَ سَطْراً * لَقائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً*
والنَّصارَى جمع نَصْران ونَصْرانَة، مثل النَّدامَى جمع نَدْمان ونَدْمانَة.
وقيل: سُمّوا بذلك لقوله تعالى: {كُونُواْ أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ} .
ولم يستعمل نَصْران إِلاَّ بياءِ النَّسَب لأَنَّهم قالوا: رجل نَصْرَانِيٌّ وامرأَةٌ نصرانيّة.
/ ونَصَّرَهُ: جعله نصرانيّاً.
وقيل: سُمُّو بذلك انْتِساباً إِلى قرية بالشَّام يقال لها نصرانة وجمعهُ: نَصارَى.
ونَصَرَ الغَيْثُ الأَرضَ، أَى غاثَها.
ونُصِرَت الأَرضُ فهي مَنْصُورة أَى مَمْطُورة. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 69 - 70}