فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413454 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ}

سأل المؤمنون ربهم عزّ وجلّ أن ينزل على رسوله صلى الله عليه وسلم سورة يأمرهم فيها بقتال الكفار حرصاً منهم على الجهاد، ونيل ما أعدّ الله للمجاهدين من جزيل الثواب، فحكى الله عنهم ذلك بقوله: {وَيَقُولُ الذين ءامَنُواْ لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ} أي: هلاّ نزلت {فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ} أي: غير منسوخة {وَذُكِرَ فِيهَا القتال} أي: فرض الجهاد.

قال قتادة: كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين، وفي قراءة ابن مسعود (فإذا أنزلت سورة محدثة) أي: محدثة النزول، قرأ الجمهور {فإذا أنزلت} و {ذكر} على بناء الفعلين للمفعول، وقرأ زيد بن عليّ، وابن عمير: (نزلت) و"ذكر"على بناء الفعلين للفاعل، ونصب القتال {رَأَيْتَ الذين فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أي: شك، وهم المنافقون {يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} أي: ينظرون إليك نظر من شخص بصره عند الموت لجبنهم عن القتال، وميلهم إلى الكفار.

قال ابن قتيبة، والزجاج: يريد أنهم يشخصون نحوك بأبصارهم، وينظرون إليك نظراً شديداً، كما ينظر الشاخص بصره عند الوت {فأولى لَهُمْ} قال الجوهري: وقولهم"أولى"لك: تهديد ووعيد، وكذا قال مقاتل، والكلبي، وقتادة.

قال الأصمعي: معنى قولهم في التهديد: أولى لك، أي: وليك، وقاربك ما تكره، وأنشد قول الشاعر:

فعادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاث

أي: قارب أن يزيد.

قال ثعلب: ولم يقل في أولى أحسن مما قاله الأصمعي.

وقال المبرد: يقال لمن همّ بالغضب ثم أفلت: أولى لك، أي: قاربت الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت