فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415166 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) }

قوله: {إِنَّا أرسلناك شَاهِداً} أي: على أمتك بتبليغ الرسالة إليهم {وَمُبَشّراً} بالجنة للمطيعين {وَنَذِيرًا} لأهل المعصية {لّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} قرأ الجمهور {لتؤمنوا} بالفوقية.

وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالتحتية، فعلى القراءة الأولى: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمته، وعلى القراءة الثانية المراد: المبشرين والمنذرين، وانتصاب {شاهداً ومبشراً ونذيراً} على الحال المقدرة {وَتُعَزّرُوهُ وَتُوَقّرُوهُ وَتُسَبّحُوهُ} الخلاف بين القراء في هذه الثلاثة الأفعال كالخلاف في: {لّتُؤْمِنُواْ} كما سلف، ومعنى تعزروه: تعظموه وتفخموه؛ قاله الحسن، والكلبي، والتعزير: التعظيم والتوقير.

وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه.

وقال عكرمة: تقاتلون معه بالسيف، ومعنى توقروه: تعظموه.

وقال السديّ: تسوّدوه، قيل: والضميران في الفعلين للنبي صلى الله عليه وسلم وهنا وقف تام، ثم يبتدئ: وتسبحوه أي: تسبحوا الله عزّ وجل {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: غدوة وعشية، وقيل: الضمائر كلها في الأفعال الثلاثة لله عزّ وجلّ، فيكون معنى تعزروه وتوقروه: تثبتون له التوحيد، وتنفون عنه الشركاء، وقيل: تنصروا دينه وتجاهدوا مع رسوله.

وفي التسبيح وجهان، أحدهما: التنزيه له سبحانه من كل قبيح، والثاني: الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت