بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الفتح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}
قال الرازي: في الفتح وجوه:
أحدها - فتح مكة، وهو ظاهر.
وثانيها - فتح الروم وغيرها.
وثالثها - المراد من الفتح، صلح الحديبية.
ورابعها - فتح الإسلام بالحجة والبرهان، والسيف والسنان.
وخامسها - المراد منه الحكم، كقوله: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 89] ، وقوله: {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} [سبأ: 26] . انتهى.
ولا يخفى أن الوجوه المذكورة كلها، مما يصدق عليها الفتح الرباني، وجميعها مما تحقق مصداقه. إلا أن سبب نزول الآية، الذي حفظ الثقات زمنه، يبين المراد من الفتح بياناً لا خلاف معه، وهو أنه الوجه الثالث المذكور.