فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415980 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ...(18)

قوله: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ) صدر بالقسم اعتناء لشأنه ومُبَالَغَة في وقوعه. (عن الْمُؤْمنينَ) وهم

أصحاب الحديبية، والتَّعْبير بالْمُؤْمنينَ دون المبايعين تنبيهًا عَلَى كمال إيمانهم وذكرهم بأشرف

أوصافهم ومنشأ بيعتهم هُوَ فرط إبقانهم، والتَّعْبير بالرضوان إشَارَة إلَى أنهم من أهل الجنة وهم

معدودون من المبشرين بها. (إذ يبايعونك) حكاية حال ماضية اسْتحْضَارًا لصورتها البديعة.

قوله: (روي أنه عليه السَّلام لما نزل الحديبية) رواه الإمام أحمد كذا قيل. والحديبية

بتخفيف الياء تصغير حدباء بئر سمي به المكان والتشديد مرجوح.

قوله: (بعث حوّاس ابن أمية الخزاعي إلى أهل مكة، فهموا به فمنعه الأحابيش فرجع)

حواس بالحاء والواو والسين المهملة قيل إنه من تحريف النَّاسخ والصواب خراش بكسر

الخاء الْمُعْجَمَة وفتح الراء المهملة وألف بعدها شين معجمة وهو صحابي معروف. الخزاعي

أي من بني خزاعة قبيلة معروفة فهموا به أي بقتله فمنعه الأحابيش جمع أحبوش وهم قوم

من قبائل شتى سموا به قيل لسوادهم كالحبش.

قوله: (فبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه فحبسوه فأرجف بقتله) أي تحدث النَّاس

به وشاع بينهم والإرجاف إشاعة أخبار لا أصل لها قال تَعَالَى:(والمرجفون في

المدينة)الآية.

قوله:(فدعا رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ أصحابه وكانوا ألفا وثلاثمائة أو أربعمائة أو

خمسمائة، وبايعهم على أن يقاتلوا قريشًا ولا يفروا عنهم وكان جالسًا تحت سمرة أو سدرة)

أو أربعمائة هُوَ الأصح عند المحدثين، والظَّاهر من كلام الْمُصَنّف أن الراجح عنده ثلاثمائة

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فمنعه الأحابيش. قيل هُوَ جمع أحبوش وهو الفوج من قبائل شتى يقال تحبشوا من كل

قبيلة أي تجمعوا فصار لهم سواد لكثرتهم فشبهوا بالحبش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت