(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(8)
المقطع الثاني ويمتد من الآية (8) إلى نهاية السورة أي إلى نهاية الآية (29) وهذا هو:
48/ 8 - 10 الفقرة الأولى المجموعة الأولى من الفقرة الأولى 48/ 11 - 12
48/ 13 - 14 المجموعة الثانية من الفقرة الأولى 48/ 15 المجموعة الثالثة من الفقرة الأولى 48/ 16 - 17 الفقرة الثانية المجموعة الأولى من الفقرة الثانية
48/ 18 - 23 المجموعة الثانية من الفقرة الثانية 48/ 24 - 26
الفقرة الثالثة 48/ 27 - 29
التفسير:
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً قال ابن كثير: أي على الخلق، وقال النسفي: أي تشهد على أمتك يوم القيامة. أقول: وأمته كل الخلق لأنه مرسل إلى الثقلين جميعا الإنس والجن وَمُبَشِّراً أي: للمؤمنين بالجنة وَنَذِيراً أي: للكافرين من النار
لِتُؤْمِنُوا أيها الخلق جميعا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي: لتصدقوا بالله وبأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وَتُعَزِّرُوهُ أي: وتقووه بالنصر، أي: وتنصروه وَتُوَقِّرُوهُ من التوقير أي: وتعظموه وتحترموه وتجلّوه وَتُسَبِّحُوهُ قال ابن كثير: أي تسبحون الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا أي: أول النهار وآخره، أي صلاة الفجر والصلوات
الأربع، والنسفي يرى أن الضمائر كلها ترجع إلى الله وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ فتعزير الله تعزير دينه ورسوله، وتوقير الله تعظيمه، وتسبيحه تنزيهه، قال: (ومن فرّق الضمائر فجعل الأوّلين للنبي صلّى الله عليه وسلم فقد أبعد) ثم قال تعالى لرسوله صلّى الله عليه وسلم تشريفا له وتكريما وتعظيما
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ أي: إن عقد الميثاق مع الرسول صلّى الله عليه وسلم كعقده مع الله من غير تفاوت بينهما، وفي ذلك تشريف عظيم لرسول الله صلّى الله عليه وسلم إذ أقامه الله عزّ وجل هذا المقام يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ قال ابن كثير: (أي هو حاضر معهم يسمع أقوالهم ويرى مكانهم ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسول الله صلّى الله عليه وسلم) فَمَنْ نَكَثَ أي: