فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة الفتح
(فتحا مبينا) [1] غير تام لأن قوله تعالى: {ليغفر لك الله} [2] متلق بـ «الفتح» كأنه قال: إنا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجمع الله لك مع الفتح المغفرة فيجمع لك ما تقر به عينك في الدنيا والآخرة. وقال السجستاني: هي لام القسم. وهذا خطأ لأن لام القسم لا تكسر، وقد ذكرنا هذا في غير موضع.
(الظانين بالله ظن السوء) [6] وقف حسن. ومثله: (عليهم دائرة السوء) ، (جهنم وساءت مصيرا) وقف التمام.
(وتعزروه وتوقوره) [9] معناه «وتعزروا النبي صلى الله عليه وسلم وتوقوره» . فالوقف عليه غير تام لأن قوله: (وتسبحوه بكرة وأصيلا) نسق عليه. والتسبيح لا
يكون إلا لله عز وجل.
(أو أراد بكم نفعا) [11] وقف حسن.
(ويهديكم صراطا مستقيما) [20] وقف حسن.
(والهدي معكوفا أن يبلغ محله) [25] تام.
ومثله: (أحق بها وأهلها) [26] .
(ومقصرين لا تخافون) [27] حسن.
(ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل) [29] قال الفراء: فيه وجهان: إن شئت قلت: المعنى «ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضا كمثلهم في القرآن» فيكون الوقف على (الإنجيل) ، وإن شئت قلت: تمام الكلام على قوله: (ذلك مثلهم في التوراة) ثم ابتدأ فقال: (ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه) وقوله تعالى: (أشداء على الكفار) ،
(أشداء) ارتفعوا بـ (محمد) صلى الله عليه وسلم و (الذين معه) .
وروي عن بعضهم (أشداء) بالنصب على الحال، فالخبر ما عاد من الهاء والميم في قوله تعالى: (تراهم ركعا سجدا) . انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...