فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414503 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير الوسيط لطنطاوي:

سورة الفتح

(عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(6)

وقوله تعالى {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} دعاء عليهم بأن ينزل بهم ما تقعوه للمؤمنين من سوء. أي: عليهم وحدهم ينزل ما يتمنونه للمؤمنين من شر وسوء.

والدائرة في الأصل: تطلق على الخط بالشيء، ثم استعملت في النازلة المحيطة بمن نزلت به، وستعمل أكثر ما تستعمل في المصائب والمكاره.

قال صاحب الكشاف: قوله: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} أي: ما يظنونه ويتوقعونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر علهيم. والسوء: الهلاك الدمار.

«فإن قلت» : هل من فرق بين السَّوْء والسُّوء؟

قلت: هما كالكَره والكُره، والضَّعف والضُّعف: من ساء، إلا أن المفتوح غالب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، وأما السوء بالضم، فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير.

(بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا ... (12)

وقوله: {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} إضراب عن قولهم هذا على سبيل التسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - أي ليس الحق كما زعموا، بل الحق أنهم قوم دأبهم الحمق والجهالة، ولا يفقهون من أمور الدين إلا فقها قليلا، لا يسمن ولا يغنى من جوع.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : ما الفرق بين حرفى الإِضراب؟

قلت: الأول إضراب معناه: رد أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات الحسد. والثاني: إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين، إلى وصفهم بما هو أطم منه، وهو الجهل وقلة الفقه.

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا(28) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت