(فصل: من بديع لغة التنزيل)
قال السامرائي:
سورة «الفتح»
قال تعالى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ [الآية 9] أي: تقوّوه بالنّصرة.
أقول: وهذا ما لا نعرفه في العربية المعاصرة.
وفي عامية العراقيين التعزير ضرب من التأنيب.
2 -وقال تعالى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ [الآية 25] .
وقوله سبحانه: (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) أي: محبوسا عن أن يباع.
أقول: وهذا معنى لا نعرفه وهو من كلم القرآن، وكلّه فرائد.
3 -وقال تعالى: (أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الآية 25] .
أي: يصيبكم ما تكرهون، ويشقّ عليكم.
والمعرّة بهذا المعنى أي: المصيبة، وما يعتريكم من نازلة أو داهية شيء غير «المعرّة» في العربية المعاصرة التي تعني السوء والقبح.
4 -وقال تعالى: (لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً(25) .
والمراد بقوله تعالى: (لَوْ تَزَيَّلُوا، لو تفرّقوا وتميّز بعضهم من بعض: من زاله يزيله.
وقرئ: (لو تزايلوا) .
5 -وقال تعالى: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ [الآية 29] .
وقوله سبحانه: شَطْأَهُ أي: فراخه. ويقال أشطأ الزرع إذا فرّخ.
وقوله عزّ وجل: فَآزَرَهُ من المؤازرة وهي المعاونة. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .