فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414949 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً}

قال قتادة: على أمتك بالبلاغ.

وقيل: شاهداً عليهم بأعمالهم من طاعة أو معصية.

وقيل: مُبَيِّناً لهم ما أرسلناك به إليهم.

وقيل: شاهداً عليهم يوم القيامة.

فهو شاهد أفعالهم اليوم، والشهيد عليهم يوم القيامة.

وقد مضى في"النساء"عن سعيد بن جبير هذا المعنى مبيَّناً.

{وَمُبَشِّراً} لمن أطاعه بالجنة.

{وَنَذِيراً} من النار لمن عصى؛ قاله قتادة وغيره.

وقد مضى في"البقرة"اشتقاق البشارة والنذارة ومعناهما.

وانتصب"شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً"على الحال المقدرة.

حكى سيبويه: مررت برجل معه صقر صائداً به غداً؛ فالمعنى: إنا أرسلناك مقدرين بشهادتك يوم القيامة.

وعلى هذا تقول: رأيت عمراً قائماً غداً.

{لِّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} قرأ ابن كثير وابن مُحَيْصن وأبو عمرو"لِيُوْمِنُوا"بالياء، وكذلك"يُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ وَيُسَبِّحُوهُ"كله بالياء على الخبر.

واختاره أبو عبيد لذكر المؤمنين قبله وبعده؛ فأما قبله فقوله:"لِيُدْخِلَ"وأما بعده فقوله: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ} الباقون بالتاء على الخطاب، واختاره أبو حاتم.

{وَتُعَزِّرُوهُ} أي تعظموه وتفخّموه؛ قاله الحسن والكلبي.

والتعزير: التعظيم والتوقير.

وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه.

ومنه التعزير في الحدّ؛ لأنه مانع.

قال القَطَامِيّ:

ألا بَكَرَتْ مَيٌّ بغير سَفَاهةٍ ... تُعاتِبُ والْمَوْدُودُ ينفعه العَزْر

وقال ابن عباس وعكرمة: تقاتلون معه بالسيف.

وقال بعض أهل اللغة: تطيعوه.

{وَتُوَقِّرُوهُ} أي تسوِّدُوه؛ قاله السدي.

وقيل تعظموه.

والتوقير: التعظيم والتَّرْزِين أيضاً.

والهاء فيهما للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

وهنا وقف تام، ثم تبتدئ"وَتُسَبِّحُوهُ"أي تسبحوا الله {بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي عَشِيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت