فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414950 من 466147

وقيل: الضمائر كلّها للّه تعالى ؛ فعلى هذا يكون تأويل"تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ"أي تُثبتوا له صحة الربوبية وتَنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك.

واختار هذا القول القشيري.

والأوّل قول الضحاك ، وعليه يكون بعض الكلام راجعاً إلى الله سبحانه وتعالى وهو"وَتُسَبِّحُوهُ"من غير خلاف.

وبعضه راجعاً إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو"وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ"أي تدعوه بالرسالة والنبوّة لا بالاسم والكُنْيَة.

وفي"تُسَبِّحُوهُ"وجهان: أحدهما تسبيحه بالتنزيه له سبحانه من كل قبيح.

والثاني هو فعل الصلاة التي فيها التسبيح.

"بُكْرَةً وَأَصِيلاً"أي غُدْوة وعَشِيًّا.

وقد مضى القول فيه.

وقال الشاعر:

لَعَمْرِي لأنت البيتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ...

وأجلس في أفْيَائه بالأصائل

قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ} بالحديبية يا محمد.

{إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} بيّن أن بيعتهم لنبيّه صلى الله عليه وسلم إنما هي بيعة الله ؛ كما قال تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] .

وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان ؛ على ما يأتي بيانها في هذه السورة إن شاء الله تعالى.

{يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} قيل: يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء ، ويده في المِنّة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة.

وقال الكلبيّ: معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البَيعة.

وقال ابن كَيْسان: قوّة الله ونصرته فوق قوّتهم ونصرتهم.

{فَمَن نَّكَثَ} بعد البيعة.

{فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ} أي يرجع ضرر النكث عليه ؛ لأنه حَرَمَ نفسَه الثواب وألزمها العقاب.

{وَمَنْ أوفى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله} قيل في البيعة.

وقيل في إيمانه.

{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} يعني في الجنة.

وقرأ حفص والزهريّ"عليهُ"بضم الهاء.

وجرّها الباقون.

وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر"فَسَنُوْتِيهِ"بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت