فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414655 من 466147

وقال الشيخ/ عبد الرحمن حَبَنَّكَة:

سورة الفتح

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) }

بدأت الآياتُ بِحَدِيثِ المتكلّم العظيم عَنْ نفسه، وهذا الأسلوب يناسِبُه بحسَب الظاهر أن يكون الكلام بعدَهُ:"لنغفر لك ما تقدم ... ونُتِمَّ نعْمَتَنَا ... ونَهْدِيَكَ ...".

إلاَّ أن الكلام جاء على خلاف ذلك، فحصل الالتفات من التكلّم إلى الغيبة، فقال تعالى: {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله} إذ الاسم الظاهر بقوّة ضمير الغائب.

والفائدةُ الخاصةُ التي يَدُلُّ عَلَيْها هذا الالتفاتُ الإِشعارُ بأنَّ قائل {إِنَّا فَتَحْنَا} هو الله نَفْسُه، والتنبيهُ على مقام لفظ الجلالة"الله"الدّالّ على الذات وكلّ الصفات والذي بيده الغفرانُ، وإتمامُ النعمة، والهدايةُ إلى الصراط المستقيم، والنَّصْرُ العزيز، مع الفوائد العامّة الَّتي تُسْتَفَاد من الالتفات.

{الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ... (6) }

وُضِع الاسم الظاهر موضع الضمير لقصد الإِهانة والتحقير:

{لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَآءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ ... (27) }

عبارة: {إنْ شاء الله} جملة اعتراضيّة في أثناء كلام مُتَّصلٍ في معناه، للمبَادرة إلى تعليم المؤمنين أن يقولُوا في كلّ ما يرجون وقوعه أو يريدون إيقاعه مستقبلاً."إنْ شاء الله"وتعليمهم كيف يكون إدْخال هذا التعليق على مشيئة الله في كلامهم. انتهى انتهى {البلاغة العربية، لحَبَنَّكَة} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت