فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413836 من 466147

وقال المظهري:

(وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) حرصا منهم على الجهاد لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ تأمرنا بالجهاد فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ أي أمر بالجهاد قيل معنى محكمة مبينة لا يحتمل وجها الا وجوب القتال وقال قتادة كل سورة ذكر فيها الجهاد فهى محكمة لأن وجوب القتال نسخ ما كان قبل ذلك من الصلح والمهادنة ولا يرد عليه النسخ وهو ماض إلى يوم القيامة وكل سورة ذكر فيها القتال كانت هي أشد القرآن على المنافقين رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي ضعف وجبن يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ جبنا ومخافة نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (20) أي خير لهم.

طاعَةٌ أي طاعة الله ورسوله في الجهاد وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ أي قول سمعنا واطعنا فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ أي جد الأمر أي جد أصحاب الأمر على القتال فالإسناد إليه مجاز أو المعنى لزم وفرض القتال فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ فيما زعموا من الحرص على الجهاد لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (21) وجملة لو صدقوا جزاء شرط وقيل جزاء الشرط محذوف وهذه مستأنفة تقديره فإذا عزم الأمر لم يصدقوا الله ولو صدقوا الله لكان خيرا لّهم.

فَهَلْ عَسَيْتُمْ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب أي فهل يتوقع منكم ايها أصحاب الجبن إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أي أعرضتم عن متابعة الرسول شرط مستغن عن الجزاء لوقوعه في جملة تدل على الجزاء أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بالكفر والمعاصي لأجل مخالفة الرسول وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (22) أي تخالفوا اقرباءكم المؤمنين المجاهدين في سبيل الله وان مع جملته فاعل لعسيتم والاستفهام للانكار يعني لا تكونوا بحيث يتوقع منكم الفساد في الأرض بالكفر والمعاصي وقطع الأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت