قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، أي حين اشتد كرب المسلمين من أذى المشركين، تمنوا الأمر بالجهاد، ووافقهم في الظاهر على هذا التمني المنافقون، فهذه الآيات من هنا إلى آخر السورة مدنيات قطعاً، ولو على القول بأن السورة مكية، لأن القتال لم يشرع إلا بها، وكذا النفاق لم يظهر إلا بها.
قوله: (أي طلبه) أي ذكر فيها الأمر به والحث عليه.
قوله: (أي شك) وقيل ضعف في الدين.
قوله: {نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ} أي نظراً مثل نظر المغشي عليه، والمعنى: تشخص أبصارهم كالشخص الذي حضره الموت.
قوله: (خوفاً منه) أي الموت.
قوله: {فَأَوْلَى لَهُمْ} أي الحق والواجب لهم، أي عليهم الطاعة الخ، هذا ما مشى عليه المفسر، وهو أوضح ما قيل في هذا المقام.
قوله: (أي حسن) تفسير لمعروف، وقوله: (لك) متعلق لكل من {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} والمعنى: الواجب عليهم أن يطيعوك ويخاطبوك بالقول الحسن.
قوله: (وجملة لو) أي مع جوابها.
قوله: (بكسر السين وفتحها) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (وفيه التفات) أي لتأكيد التوبيخ.
قوله: (أي لعلكم) الخ، تفسير لعسى، ولم يذكر تفسير الاستفهام وهو التقرير، والمعنى: قروا بأنه يتوقع منكم إن توليتم الخ، والتوقع في الآية جار على لسان من يشاهد حصرهم على الدنيا وتفريطهم في الدين، لا الله لأنه هو الخالق لهم، العالم بأحوالهم.
قوله: (أعضرتم عن الإيمان) تفسير للتولي، وقيل: معناه تأمرتم وتوليتم أمر الأمة.
قوله: {أَن تُفْسِدُواْ} خبر عسى، والشرك معترض بينهما، وجوابه محذوف للدلالة {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} عليه.
قوله: {أَوْلَئِكَ} مبتدأ خبره.
قوله: {الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} .
قوله: {فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} أي فلا يهتدون إلى سبيل الرشاد.
قوله: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} أي يتفكرون في معانيه فيهتدون؛ وهذه الآية لتقرير ما قبلها كأنه قال: أولئك الذين لعنهم الله، أي أبعدهم عنه، فجعلهم لا يسمعون النصيحة، ولا يبصرون طريقة الإسلام، فتسبب عن ذلك كونهم لا يتدبرون القرآن.