فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415159 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

أي هو غنيٌّ عن عباده، وإنما ابتلاهم بالتكليف ليثيب من آمن ويعاقب من كفر وعصى.

قوله تعالى: {سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا}

يعني مغانم خيبر؛ لأن الله عز وجل وعد أهل الحديبِية فتح خَيْبَر، وأنها لهم خاصّةً من غاب منهم ومن حضر.

ولم يَغِب منهم عنها غير جابر بن عبد الله فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم كَسَهْمِ مَن حضر.

قال ابن إسحاق: وكان المتولّي للقسمة بخيبر جَبّار بن صخر الأنصاري من بني سلمة، وزيد بن ثابت من بني النجار؛ كانا حاسبين قاسمين.

{ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} أي دعونا.

تقول: ذَرْه، أي دعه.

وهو يَذَرُه، أي يَدَعُه.

وأصله وذِرَه يَذَرُه مثالُ وسِعَه يَسَعُه.

وقد أُمِيت صدره، لا يقال: وذَره ولا واذر، ولكن تركه وهو تارك.

قال مجاهد: تخلفوا عن الخروج إلى مكة، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ قوماً ووجّه بهم قالوا ذَرُونا نتّبعكم فنقاتل معكم.

{يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله} أي يغيّروا.

قال ابن زيد: هو قوله تعالى: {فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً} [التوبة: 83] الآية.

وأنكر هذا القول الطبري وغيره؛ بسبب أن غزوة تَبُوك كانت بعد فتح خَيْبَر وبعد فتح مكة.

وقيل: المعنى يريدون أن يغيّروا وعد الله الذي وعد لأهل الحُدَيْبِيَة؛ وذلك أن الله تعالى جعل لهم غنائم خيبر عِوَضاً عن فتح مكة إذ رجعوا من الحديبية على صلح؛ قاله مجاهد وقتادة، واختاره الطبري وعليه عامة أهل التأويل.

وقرأ حمزة والكسائي"كَلِمَ"بإسقاط الألف وكسر اللام جمع كلمة؛ نحو سَلِمة وسَلِم.

الباقون"كَلاَمَ"على المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت