فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414031 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة محمد (صلى الله عليه وسلم)

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

من ذكر"بسم الله"جلت رتبته، ومن عرف"بسم الله"صفت حالته، ومن أحب"بسم الله"أشكلت قصته، ومن صحب"بسيم الله"امتحقت أنيته، وتلاشت بالكلية جملته.

قوله جلّ ذكره: {الّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} .

{الَّذِينَ كَفَرُوا} : امتنعوا، وصَدُّوا فَمُنِعُوا؛ فلأنهم امتنعوا عن سبيل الله استوجبوا الحَحْبَةَ والغيبة.

{أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} : أي أحبطها.

{وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ} بما نُزِّلَ على محمد، {وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ} .

أصلح حالَهم، فالكفرُ للأعمالِ مُحْبِطٌ، والإيمان للتخليد مُسْقِط.

ويقال: الذين اشتغلوا بطاعةِ اللَّهِ، ولم يعملوا شيئاً ما خَالَفَ اللَّهَ - فلا محالةَ - نقوم بكفاية اشتغالهم بالله.

قوله جلّ ذكره: {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفرُواْ اتَّبَعُواْ الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّبَعُواْ الْحَقَّ مِن رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} .

أي يضرب أمثالَ هؤلاء لحسناتهم، وأمثال هؤلاء لسيئاتهم.

ويكون اتباعُ الحقِّ بموافقة السُّنَّةِ، ورعاية حقوق الله، وإيثار رضاه، والقيام بطاعته ويكون اتباعُ الباطلِ بالابتداع، والعملِ بالهوى، وإيثارِ الحظوظ، وارتكابِ المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت