فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413963 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ) .

أي: ولنعاملنكم - أيها الناس - معاملة المختبر لكم بالتكاليف الشرعية المتنوعة، حتى نبين ونظهر لكم المجاهدين منكم من غيرهم، والصابرين منكم وغير الصابرين وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ أي: ونظهر أخباركم حتى يتميز الحسن منها من القبيح.

فالمراد بقوله: حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ .. إظهار هذا العلم للناس، حتى يتميز قوى الإيمان من ضعيفه، وصحيح العقيدة من سقيمها.

وإلى هنا نجد الآيات الكريمة قد هددت المنافقين تهديدا شديدا، ووبختهم على مسالكهم الذميمة، وفضحتهم على رءوس الأشهاد، وحذرت المؤمنين من شرورهم.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالدعوة إلى صلاح الأعمال، وبتهديد الكافرين

بالعذاب الشديد، وبتبشير المؤمنين بالثواب الجزيل، وبدعوتهم إلى الإكثار من الإنفاق في سبيله .. فقال - تعالى:

[سورة محمد (47) : الآيات 32 إلى 38]

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ(32)

والمراد بالذين كفروا في قوله: - تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ جميع الكافرين، كمشركي قريش، والمنافقين، وأهل الكتاب.

أي: إن الذين كفروا بكل ما يجب الإيمان به، وَصَدُّوا غيرهم عن الإيمان بالحق.

و «سبيل الله» الواضح المستقيم.

وَشَاقُّوا الرَّسُولَ أي: عادوه وخالفوه وآذوه، وأصل المشاقة: أن تصير في شق وجانب، وعدوك في شق وجانب آخر، والمراد بها هنا: العداوة والبغضاء.

وقوله: مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ ذم وتجهيل لهم، حيث حاربوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بعد أن ظهر لهم أنه على الحق، وأنه صادق فيما يبلغه عن ربه.

وقوله: لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ بيان للآثار السيئة التي ترتبت على هذا الصدود والعداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت