فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414825 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الفتح:4) ، ثم قال بعد: (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (الفتح:7) ، للسائل أن يسأل عن تعقيب جنود السماوات في الآية الأولى بقوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) وتعقيب الثانية بقوله: (وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) ؟

والجواب عن ذلك، والله أعلم: أن الآية الثانية لما تقدمها قوله تعالى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا * وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (الفتح:5 - 6) ، ناسب هذا المتقدم، من فعله تعالى بالفريقين، من مجازاة المؤمنين بالنعيم المقيم، وتعذيب المنافقين وغضبه عليهم ولعنهم وإعداده لهم جنهم، وَصفُه تعالى بالعزة ليعلم أنه سبحانه لا مغالب له وأن الكل تحت قهره، إذ لعزته يفعل في الكل ما يريده وما تقتضيه حكمته، إذ هو العزيز في ملكه الحكيم في أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت