فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414619 من 466147

فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:

قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:

سورة الفتح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1)

قال الله - عزَّ وجلَّ -: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)

الأم: المهادنة على النظر للمسلمين:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قامت الحرب بين رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وقريش، ثم أغارت سراياه على أهل نجد، حتى توقى الناس لقاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خوفاً

للحرب دونه من سراياه، وإعداد من يعدُّ له من عدوه بنجد، فمنعت منه قريش أهل تهامة، ومنع أهل نجد منه أهل نجد المشرق، ثم اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة الحديبية في ألف وأربعمائة، فسمعت به قريش فجمعت له، وجدَّت على منعه.

ولهم جموع أكثر ممن خرج فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتداعوا الصلح، فهادنهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلى مدة، ولم يهادنهم على الأبد؛ لأن قتالهم حتى يسلموا فرض إذا قوي

عليهم، وكانت الهدنة بينه وبينهم عشر سنين، ونزل عليه في سفره في أمرهم: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) الآية.

قال ابن شهاب: فما كان في الإسلام فتح أعظم منه، كانت الحرب قد

أحرجت الناس، فلما أمنوا لم يتكلم في الإسلام أحد يعقل إلا قَبِلَهُ، فلقد أسلم في سنين من تلك الهدنة أكثر ممن أسلم قبل ذلك.

ثم نقض بعض قريش، ولم ينكر عليه غيره إنكاراً يعتد به عليه، ولم يعتزل

داره، فغزاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح مخفياً لوجهه ليصيب منهم غِرَّة.

الأم (أيضاً) : جماع الهدنة على أن يردَّ الإمام من جاء بلده مسلماً أو مشركاً: قال الشَّافِعِي رحمه الله: ذكر عدد من أهل العلم بالمغازي: أن رسول اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت