فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412619 من 466147

قال الضحاك: المعنى أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم في كفرهم، وقيل: أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم الأخلاق من صلة الأرحام وفك الأسارى، وإطعام الطعام، وعمارة المسجد الحرام وإجارة المستجير، وقرى الأضياف، ونحو ذلك، وهذه - وإن كانت باطلة من أصلها - لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها فلا يرون لها في الآخرة ثواباً، ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى، وقال ابن عباس: كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملاً، ولما ذكر سبحانه فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال:

(والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد) ظاهر

هذا العموم، فيدخل تحته كل مؤمن من المؤمنين الذين يعملون الصالحات، ولا يمنع من ذلك خصوص سببها، فقد قيل: إنها نزلت في الأنصار قاله ابن عباس، وقيل: في ناس من قريش، وقيل في مؤمني أهل الكتاب ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. العامة على بناء نزل للمفعول مشدداً، وقرئ مبنياً للفاعل، وهو الله وقرئ أنزل بالهمزة ونزل ثلاثياً، والمراد به القرآن، وهذا من عطف الخاص على العام.

ولا شك أن الإيمان بالقرآن المنزل على محمد من جملة أفراد ما يجب الإيمان به، وخص سبحانه وتعالى الإيمان بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بالذكر مع الدراجة تحت مطلق الإيمان المذكور قبله تنبيهاً على شرفه، وعلو مكانه، وإشعاراً بأن الإيمان لا يتم دونه، وأنه الأصل فيه، ولذا أكده بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت