ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ الْقِتَالِ
1 - {أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} :
إما لا تَقَرُّرَ لها بوجْه، أو لها تقرر، لكنْ لا ثوابَ لها.
الفخر:"الخلافُ في خطاب الكفار بفروع الشريعة إنما تظهرُ ثمرتُه في تضْعيف العذاب عليهم في الدار الآخرة". وقال ابن بشير وابن رشد:"تظهر ثَمَرتُه في مسائل من الفقه؛ منها: مسألةُ جبْرِ المسلم زوجتَه النصرانيةَ على الاغتسال من الحيض؛ ومسألة الخَليطَيْن أحدُهما كافر، ولكلٍّ منهما دون النصاب منفرداً فإذا اجتمعا صَارَا نِصاباً".
وحكى اللخْميّ عن المغيرة أنّ الكافر إنْ زنا يُحَدُّ حدَّ البكر؛ وحكى عنه أيضا أنه إذا طلّق امرأته بالثلاَث ثم أسلم، لم تحل له إلاَ بعدَ زوج. وحكى ابن رشد الخلاف في عِدَّةِ الكافرة هل ثلاث حِيَضٍ أو حيضة واحدة.
وقال المازري:"إذا قدِمَ المسافر نهارا في رمضانَ لا يجوز له وطْؤُ زوجته المسلمة. واختلفوا في النصرانية"، قال:"وأشياخُنا يُجْرُون ذلكَ على الاختلاف: هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟".
2 - {وَهُوَ الْحَقُّ} :
أي إيمانهم أو الذي نزل.
7 - {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} :
في مواطن أخر.
10 - {وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} :
في الجنس لا في الصنف.
11 - {لَا مَوْلَى لَهُمْ} :
أي لا ناصر؛ فلا يناقض قوله (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) ، وهي في قوة سالبة كلية، وتلك موجبة جزئية.
12 - {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ} :
أسندَ إدخالَهُم الجنةَ إلى نفسه تشريفاً لهم، وقال في الكافرين (النَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) ، وعبَّر عنهم بالاسم المقتضي الثبوتَ والدوامَ واللّزومَ؛ وعبَّر عن
إيمان المومنين بالفعل، إشارةً إلى الاكتفاء منهم بمطلقِ إيمانٍ ومطلقِ عملٍ.
23 - {فَأَصَمَّهُمْ} :
لم يقل"فأصمَّ آذانَهم"، كما قال (وَأَعْمى أَبْصَارَهُمْ) ؛ لأنّ العمى يكونُ في البَصَرِ وفِي البصيرة، فبيَّن المرادَ منهما، وأما الصَّمَمُ فمَحَلُّه شيءٌ واحدٌ وهو الأذن.
فإن قلت: ما الجمع بين هذه وبين قوله (فَإنَّهَا لَا تَعْمَى الاَبْصَارُ) فنفى في تلك ما أثبت في هذه!.