فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409704 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ}

قوله: {قُلْ أَرَءيْتُمْ} أي: أخبروني {إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله} يعني: ما يوحى إليه من القرآن، وقيل المراد: محمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إن كان مرسلاً من عند غير الله، وقوله: {وَكَفَرْتُمْ بِهِ} في محل نصب على الحال بتقدير قد، وكذلك قوله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّن بَنِى إسراءيل على مِثْلِهِ} والمعنى: أخبروني إن كان ذلك في الحقيقة من عند الله والحال أنكم قد كفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل العالمين بما أنزل الله في التوراة على مثله، أي: القرآن من المعاني الموجودة في التوراة، المطابقة له من إثبات التوحيد، والبعث والنشور وغير ذلك، وهذه المثلية هي باعتبار تطابق المعاني، وإن اختلفت الألفاظ.

وقال الجرجاني: مثل صلة، والمعنى: وشهد شاهد عليه أنه من عند الله، وكذا قال الواحدي، {فَئَامَنَ} الشاهد بالقرآن لما تبين له أنه من كلام الله، ومن جنس ما ينزله على رسله، وهذا الشاهد من بني إسرائيل هو عبد الله بن سلام، كما قال الحسن، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة وغيرهم، وفي هذا نظر فإن السورة مكية بالإجماع، وعبد الله بن سلام كان إسلامه بعد الهجرة، فيكون المراد بالشاهد: رجلاً من أهل الكتاب قد آمن بالقرآن في مكة وصدقه، واختار هذا ابن جرير، وسيأتي في آخر البحث ما يترجح به أنه عبد الله بن سلام، وأن هذه الآية مدنية لا مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت