وروي عن مسروق أن المراد بالرجل: موسى عليه السلام ، وقوله: {واستكبرتم} معطوف على شهد ، أي: آمن الشاهد ، واستكبرتم أنتم عن الإيمان {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} فحرمهم الله سبحانه الهداية ؛ لظلمهم لأنفسهم بالكفر بعد قيام الحجة الظاهرة على وجوب الإيمان ، ومن فقد هداية الله له ضلّ.
وقد اختلف في جواب الشرط ماذا هو؟ فقال الزجاج: محذوف ، تقديره: أتؤمنون ، وقيل: قوله: {فآمن واستكبرتم} وقيل: محذوف ، تقديره: فقد ظلمتم لدلالة {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} عليه ، وقيل تقديره: فمن أضلّ منكم ، كما في قوله: {أَرَءيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أضل} الآية [فصلت: 52] .