فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410441 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ}

قيل: إن"إنْ"زائدة؛ تقديره ولقد مكناكم فيما مكناكم فيه.

وهذا قول القتبيّ.

وأنشد الأخفش:

يُرَجِّي المرءُ ما إن لا يراه ... وتعرِض دون أدناه الخطوب

وقال آخر:

فما إنْ طِبُّنَا جُبْنَ ولكن ... منايانا ودَوْلَةُ آخرينا

وقيل: إن"ما"بمعنى الذي.

و"إن"بمعنى ما؛ والتقدير ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه؛ قاله المبرّد.

وقيل: شرطية وجوابها مضمر محذوف؛ والتقدير ولقد مكناهم في ما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشدّ؛ وتم الكلام، ثم ابتدأ فقال: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً} يعني قلوباً يفقهون بها.

{فَمَآ أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ} من عذاب الله.

{إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ} يكفرون.

{بِآيَاتِ الله وَحَاقَ بِه} أحاط بهم.

{مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ القرى} يريد حِجر ثمود وقُرى لوط ونحوهما مما كان يجاور بلاد الحجاز، وكانت أخبارهم متواترة عندهم.

{وَصَرَّفْنَا الآيات} يعني الحجج والدلالات وأنواع البيّنات والعِظات؛ أي بيّناها لأهل تلك القرى.

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فلم يرجعوا.

وقيل: أي صرفنا آيات القرآن في الوعد والوعيد والقصص والإعجاز لعل هؤلاء المشركين يرجعون.

قوله تعالى: {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ}

"لَوْلاَ"بمعنى هلاّ؛ أي هلاّ نصرهم آلهتهم التي تقرّبوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم حيث قالوا: {هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 8 1] ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم.

قال الكِسائيّ: القُرْبان كل ما يُتقرّب به إلى الله تعالى من طاعة ونَسيكة؛ والجمع قرابين؛ كالرهبان والرهابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت