فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410442 من 466147

وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف، والثاني"آلِهةً".

و"قُرْبَاناً"حال، ولا يصح أن يكون"قُرْبَاناً"مفعولاً ثانياً.

و"آلِهَةً"بدل منه لفساد المعنى؛ قاله الزمخشريّ.

وقرئ"قُرُبَاناً"بضم الراء.

{بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ} أي هلكوا عنهم.

وقيل:"بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ"أي ضلت عنهم آلهتهم لأنها لم يصبها ما أصابهم؛ إذ هي جماد.

وقيل:"ضَلُّوا عَنْهُمْ"؛ أي تركوا الأصنام وتبرءوا منها.

{وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} أي والآلهة التي ضلّت عنهم هي إفكهم في قولهم: إنها تقرّبهم إلى الله زلفى.

وقراءة العامة"إِفْكُهُمْ"بكسر الهمزة وسكون الفاء؛ أي كذبهم.

والإفك: الكذب، وكذلك الأفِيكة، والجمع الأفائك.

ورجل أفّاك أي كذاب.

وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن الزبير"وَذَلِكَ أَفَكَهُمْ"بفتح الهمزة والفاء والكاف، على الفعل؛ أي ذلك القول صرفهم عن التوحيد.

والأَفْكُ (بالفتح) مصدر قولك: أَفكَه يَأفِكه أَفْكاً؛ أي قلبه وصرفه عن الشيء.

وقرأ عكرمة"أَفَّكهم"بتشديد الفاء على التأكيد والتكثير.

قال أبو حاتم: يعني قلبهم عما كانوا عليه من النعيم.

وذكر المهدوِيّ عن ابن عباس أيضاً"آفِكهم"بالمد وكسر الفاء؛ بمعنى صارفهم.

وعن عبد الله بن الزبير باختلاف عنه"آفكهم"بالمدّ؛ فجاز أن يكون أفعلهم، أي أصارهم إلى الإفك.

وجاز أن يكون فاعلهم كخَادعهم.

ودليل قراءة العامة"إِفْكُهُمْ"قوله: {وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي يكذبون.

وقيل"أفْكُهم"مثلُ"أفَكَهُم".

الإفْك والأَفَك كالحِذْر والحذَرَ؛ قاله المهدوِيّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت