فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410462 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {واذكر أَخَا عَادٍ}

أي: واذكر يا محمد لقومك أخا عاد، وهو هود بن عبد الله بن رباح، كان أخاهم في النسب، لا في الدين، وقوله: {إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ} بدل اشتمال منه، أي: وقت إنذاره إياهم {بالأحقاف} وهي ديار عاد، جمع حقف، وهو الرمل العظيم المستطيل المعوج قاله الخليل وغيره، وكانوا قهروا أهل الأرض بقوّتهم، والمعنى: أن الله سبحانه أمره أن يذكر لقومه قصتهم؛ ليتعظوا ويخافوا، وقيل: أمره بأن يتذكر في نفسه قصتهم مع هود؛ ليقتدي به ويهون عليه تكذيب قومه.

قال عطاء: الأحقاف: رمال بلاد الشحر.

وقال مقاتل: هي باليمن في حضرموت، وقال ابن زيد: هي رمال مبسوطة مستطيلة كهيئة الجبال، ولم تبلغ أن تكون جبالاً {وَقَدْ خَلَتِ النذر مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} أي: وقد مضت الرسل من قبله ومن بعده، كذا قال الفراء وغيره.

وفي قراءة ابن مسعود: (من بين يديه ومن بعده) والجملة في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون معترضة بين إنذار هود، وبين قوله لقومه: {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ} والأوّل أولى.

والمعنى: أعلمهم أن الرسل الذين بعثوا قبله، والذين سيبعثون بعده كلهم منذرون نحو إنذاره، ثم رجع إلى كلام هود لقومه، فقال حاكياً عنه: {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} وقيل: إن جعل تلك الجملة اعتراضية أولى بالمقام، وأوفق بالمعنى {قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءالِهَتِنَا} أي: لتصرفنا عن عبادتها، وقيل: لتزيلنا، وقيل: لتمنعنا، والمعنى متقارب، ومنه قول عروة بن أذينة:

إن تك عن حسن الصنيعة مأفو ... كاً ففي آخرين قد أفكوا

يقول: إن لم توفق للإحسان، فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك.

{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب العظيم {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في وعدك لنا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت