فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410463 من 466147

{قَالَ إِنَّمَا العلم عِندَ الله} أي: إنما العلم بوقت مجيئه عند الله لا عندي {وَأُبَلّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ} إليكم من ربكم من الإنذار والإعذار ، فأما العلم بوقت مجيء العذاب ، فما أوحاه إليّ {ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} حيث بقيتم مصرّين على كفركم ، ولم تهتدوا بما جئتكم به ، بل اقترحتم عليّ ما ليس من وظائف الرسل.

{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً} الضمير يرجع إلى"ما"في قوله: {بِمَا تَعِدُنَا} .

وقال المبرد ، والزجاج: الضمير في {رَأَوْهُ} يعود إلى غير مذكور ، وبينه قوله: {عَارِضاً} ، فالضمير يعود إلى السحاب ، أي: فلما رأوا السحاب عارضاً ، ف {عارضاً} نصب على التكرير ، يعني: التفسير ، وسمي السحاب عارضاً لأنه يبدو في عرض السماء.

قال الجوهري: العارض: السحاب يعترض في الأفق ، ومنه قوله: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} وانتصاب {عارضاً} على الحال ، أو التمييز {مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} أي: متوجهاً نحو أوديتهم.

قال المفسرون: كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياماً ، فساق الله إليهم سحابة سوداء ، فخرجت عليهم من واد لهم يقال له: المعتب ، فلما رأوه مستقبل أوديتهم استبشروا ، و {قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} أي: غيم فيه مطر ، وقوله: {مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} صفة لعارض ؛ لأن إضافته لفظية لا معنوية ، فصح وصف النكرة به ، وهكذا ممطرنا ، فلما قالوا ذلك أجاب عليهم هود ، فقال: {بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ} يعني: من العذاب حيث قالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} وقوله: {رِيحٌ} بدل من ما ، أو خبر مبتدأ محذوف ، وجملة: {فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} صفة لريح ، والريح التي عذبوا بها نشأت من ذلك السحاب الذي رأوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت