[فصل]
قال السيوطي:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) }
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} قال: هم أهل مكة قريش نزلت فيهم {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} قال: هم أهل المدينة الأنصار {وأصلح بالهم} قال: أمرهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله {أضل أعمالهم} قال: كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {وأصلح بالهم} قال: أصلح حالهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {وأصلح بالهم} قال: شأنهم. وفي قوله {وذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل} قال: الشيطان.
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} قال: مشركي العرب، يقول {فضرب الرقاب} قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} قال: لا تأسروهم ولا تفادوهم حتى تثخنوهم بالسيف.
وأخرج النحاس عن ابن عباس في قوله {فإما منّاً بعد وإما فداء} قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالخيار في الأسرى إن شاؤوا قتلوهم، وإن شاؤوا استعبدوهم، وإن شاؤوا فادوهم.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {فإما منّاً بعد وإما فداء} قال: هذا منسوخ نسختها {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإما منّاً بعدُ وإما فداء} قال: فرخص لهم أن يمنوا على من شاؤوا منهم، نسخ الله ذلك بعد في براءة فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 51] .