[فصل]
قال السيوطي:
{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ}
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة} الآية، قال: كل سورة أنزل فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشد القرآن على المنافقين.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {ويقول الذين آمنوا} الآية قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه فإذا أنزلت السورة يذكر فيها القتال رأيت يا محمد المنافقين {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم} قال: وعيد من الله لهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {فأولى لهم} قال: هذه وعيد ثم انقطع الكلام، فقال {طاعة وقول معروف} يقول: طاعة الله ورسوله وقول بالمعروف عند حقائق الأمور خير لهم.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {طاعة وقول معروف} قال: أمر الله عز وجل بذلك المنافقين فإذا عزم الأمر قال: جد الأمر.
أخرج الحاكم عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {فهل عسيتم إن توليتم} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {فهل عسيتم إن توليتم} الآية قال: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام وقطعوا الأرحام وعصوا الرحمن؟
وأخرج عبد بن حميد عن بكر بن عبد الله المزني في قوله {فهل عسيتم إن توليتم} الآية قال: ما أراها نزلت إلا في الحرورية.