فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413520 من 466147

البلايا على مقادير الرجال. فكثير من الناس تراهم ساكتين راضين بما عندهم من دين ودنيا.

وأولئك قوم لم يرادوا لمقامات الصبر الرفيعة.

أو علم ضعفهم عن مقاومة البلاء فلطف بهم.

إنما المحنة العظمى أن ترزق همة عالية لا تقنع منك إلا بتحقيق الورع، وتجويد الدين، وكمال العلم، ثم تبتلى بنفس تميل إلى المباحات، وتدعى أنها تجمع بذلك همها، وتشفي مرضها، لتقبل مزاحمة العلة على تحصيل الفضائل.

وهاتان الحالتان كضدين، لأن الدنيا والآخرة ضرتان.

واللازم في هذا المقام مراعاة الواجبات، وأن لا يفسح للنفس في مباح لا يؤمن أن يتعدى منه إعراض عن واجب ورع.

المبتلي يصيح، فلأن يبكي الطفل خير من أن يبكي الولد.

واعلم أن فتح باب المباحات ربما جر أذى كثيراُ في الدين، فأوثق السكر قبل فتح الماء وألبس الدرع قبل لقاء الحرب، وتلمح عواقب ما تجني قبل تحريك اليد، واستظهر في الحذر باجتناب ما يخاف منه وإن لم يتيقن. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت