فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414864 من 466147

وقال القرطبي:

{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

أي أنزل السكينة ليزدادوا إيماناً.

ثم تلك الزيادة بسبب إدخالهم الجنة.

وقيل: اللام في"لِيُدْخِلَ"يتعلق بما يتعلق به اللام في قوله:"لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ" {وَكَانَ ذَلِكَ} أي ذلك الوعد من دخول مكة وغفران الذنوب.

{عِندَ الله فَوْزاً عَظِيماً} أي نجاة من كل غم، وظفراً بكل مطلوب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

وقيل: لما قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم على أصحابه {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} قالوا: هنيئاً لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ فنزل: {لِّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ} ولما قرأ {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} قالوا: هنيئاً لك؛ فنزلت: {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] فلما قرأ {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} نزل في حق الأمة: {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} .

ولما قال: {وَيَنصُرَكَ الله نَصْراً عَزِيزاً} نزل: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} [الروم: 7 4] .

وهو كقوله تعالى: {إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي يا أيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56] .

ثم قال: {هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} [الأحزاب: 3 4] ذكره القشيريّ.

قوله تعالى: {وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات}

أي بإيصال الهموم إليهم بسبب عُلُوّ كلمة المسلمين، وبأن يسلط النبيّ عليه السلام قَتْلاً وَأَسْراً واسترقاقاً.

{الظآنين بالله ظَنَّ السوء} يعني ظنّهم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يرجع إلى المدينة، ولا أحد من أصحابه حين خرج إلى الحديبية، وأن المشركين يستأصلونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت