فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413085 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الإنزال)

وهو إِفعال من النُّزول، وهو فِي الأَصل انحطاط من عُلُوّ.

يقال: نَزَل عن دابّته، ونزل فِي مكان كذا: حَطَّ رحلَه فيه.

وأَنزل غيره.

وأَنزل الله نِعمه على الخَلْق: أَعطاها إِيّاهم.

وذلك إِمّا بإِنزال الشئِ نفسه، كإِنزال القرآن، وإِمّا بإِنزال أَسبابه والهداية إِليه، كإِنزال الحديد والّلباس.

والفرْق بين الإِنزال والتَّنزيل فِي وصف القرآن والملائكة، أَنَّ التنزيل يختصّ بالموضع الَّذى يشير إِلى إِنزاله متفرّقاً، ومَرّةً بعد أُخرى، والإِنزال عامّ {لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ} فإِنَّما ذكر فِي الأَوّل (نزَّل) وفى الثاني (أُنزل) ، تنبيهاً أَنَّ المنافقين يقترحون أَن ينزل شيءٌ فشئٌ من الحَثِّ على القتال؛ ليتولَّوه.

وإِذا أُمِروا بذلك دفعة واحدة تحاشَوا عنه، فلم يفعلوه، فهم يقترحون الكثير، ولا يَفُون منه بالقليل.

و {إِنَّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ} إِنَّما خصّ بلفظ الإِنزال، لأَنَّ القرآن نزل دفعة إِلى السّماءِ الدّنيا، ثمّ نزل نَجْماً نجماً.

وقوله: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} دون نزَّلنا تنبيهاً أَنَّا لو خوّلناه تارةً واحدة ما (خوّلناكم مراراً) إِذا لرأَيته خاشعاً.

والتنزل النزول، قال: {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} .

والإِنزال فِي القرآن ورد على خمسة عشر وجها:

الأَوّل: إِنزال المَنّ والسّلْوَى على سبيل الكفاية.

الثاني: إِنزال العذاب والبَلْوَى على سبيل اللَّعنة.

{فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَآءِ} .

الثالث: إِنزال الملائكة المقرّبين فِي بدر، للتقوِّى: {أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت