[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا) (محمد:20) ، (ثم قال) : (فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ) ، فورد الفعل ألولاً مضاعفاً وثانياً غير مضعف؟
ووجه ذلك، والله أعلم: أن المؤمنين هم الذين يودون نزول السورة، وطلبهم
نزلوها إنما هو على ما اعتادوه جارياً في غيرها من التنجيم وتفصيل النزول، فالملائم هنا عبارة التضعيف. وقوله: (فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ) إنما المراد تحصيلها بجملتها بعدكمالها وذلك مفهوم من سياق الكلام، والملائم - لما تحصّل وتم - عبارة الإنزال من غير تضعيف. فكل من الموضعين وارد على أنسب نظم، والعكس غير ملائم، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 443 - 444}