فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413488 من 466147

{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (33) } [2] ترك العمل بعد الشروع

التحليل اللفظي

{تبطلوا} : تضيعوا ثوابها من بطل الشيء يبطل بطلا وبطلانا: ذهب ضياعا وخسرا.

{وصدوا} : أعرضوا من الصد: وهو الإعراض والصدوف، قال تعالى: {رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا} [النساء: 61]

{فلا تهنوا} : أي لا تفتروا، ولا تضعفوا، ولا تجبنوا عن قتال العدو من الوهن أي الضعف في النفس والعمل قال تعالى: {فما وهنوا لمآ أصابهم في سبيل الله} [آل عمران: 146] .

{ولن يتركم} : أي لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا، ولن يظلمكم من وتره حقه وماله نقصه إياه وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله".

قال أبو عبيدة: وترث الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ، أو حميم، أو قريب، أو ذهبت بماله.

المعنى الإجمالي

نادى الله سبحانه وتعالى المؤمنين مخاطبا إياهم بوصف الإيمان تذكيرا لهم بأن هذا الوصف يدعوهم إلى طاعة أوامر الله تعالى، الآتية بعد هذا النداء، ثم جاء الأمر بطاعة الله جل جلاله في أوامره ونواهيه، فطاعته هي السبيل إلى الفلاح في الدنيا والآخرة، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاعة المولى سبحانه فعلى المؤمن أن يتبعه في كل سنة سنها.

ثم نهى الله المؤمن عن إبطال عمله، فقد يقدم أعمالا كثيرة من الطاعة، ولكنه قد يضيع عمله بالمعاصي والرياء والعجب ... إلى غير ما هنالك، فنهاه الله عن ذلك، فعلى المؤمن أن يحافظ على ما يقدم من الطاعات.

ثم بين الله تعالى أنه لا يغفر الشرك، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، حتى لا يظن الظان أن المؤمن إن أبطل عمله بالمعاصي فقد هلك، بل فضل الله باق يغفر له بفضله، وإن لم يغفر له بعمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت