فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413202 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ}

كان المؤمنون حريصين على ظهور الإسلام وعلو كلمته وتمني قتل العدو، وكانوا يستأنسون بالوحي، ويستوحشون إذا أبطأ.

والله تعالى قد جعل ذلك باباً ومضروبة لا يتعدى.

فمدح تعالى المؤمنين بطلبهم إنزال سورة، والمعنى تتضمن أمرنا بمجاهدة العدو، وفضح أمر المنافقين.

والظاهر أن ظاني ذلك هم خلص في إيمانهم، ولذلك قال بعد {رأيت الذين في قلوبهم مرض} .

وقال الزمخشري: كانوا يدعون الحرص على الجهاد، ويتمنونه بألسنتهم، ويقولون: {لولا نزلت سورة} في معنى الجهاد.

{فإذا أنزلت} ، وأمروا فيها بما تمنوا وحرصوا عليه، كاعوا وشق عليهم وسقطوا في أيديهم، كقوله: {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس} انتهى؛ وفيه تخويف لما يدل عليه لفظ القرآن و {لولا} : بمعنى هلا؛ وعن أبي مالك: لا زائدة، والتقدير: لو نزلت، وهذا ليس بشيء.

وقرئ: فإذا نزلت.

وقرأ زيد بن علي: سورة محكمة، بنصبهما، ومرفوع نزلت بضم، وسورة نصب على الحال.

وقرأ هو وابن عمر: {وذكر} مبنياً للفاعل، أي الله.

{فيها القتال} ونصب.

الجمهور: برفع سورة محكمة على أنه مفعول لم يسم فاعله، وبناء وذكر للمفعول، والقتال رفع به، وإحكامها كونها لا تنسخ.

قال قتادة: كل سورة فيها القتال، فهي محكمة من القرآن، لا بخصوصية هذه الآية، وذلك أن القتال نسخ ما كان من المهادنة والصلح، وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة.

وقيل: محكمة بالحلال والحرام.

وقيل: محكمة أريدت مدلولات ألفاظها على الحقيقة دون المتشابه الذي أريد به المجاز، نحو قوله: {على العرش استوى} {في جنب الله} {فضرب الرقاب} .

{رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك} : أي تشخص أبصارهم جبناً وهلعاً.

{نظر المغشي عليه} : أي نظراً كما ينظر من أصابته الغشية من أجل حلول الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت