ولقد وَحَيْت لكم لكيما تفهموا ... ولَحَنْتُ لحناً ليس بالمرتاب
وقال مرار الأسدي:
ولحنتِ لحناً فيه غشٌّ ورابني ... صدودُك تُرْضين الوشاةَ الأعادِيَا
قال الكلبي: فلم يتكلم بعد نزولها عند النبيّ صلى الله عليه وسلم منافق إلا عرفه.
وقيل: كان المنافقون يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم بكلام تواضعوه فيما بينهم؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ذلك ويأخذ بالظاهر المعتاد، فنبهه الله تعالى عليه، فكان بعد هذا يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم.
قال أنس: فلم يَخْفَ منافق بعد هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ عَرّفه الله ذلك بوحي أو علامة عرَفها بتعريف الله إياه {والله يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} أي لا يخفى عليه شيء منها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}