سورة «محمد» صلى الله عليه وسلم
قال ابن الجزري:
.وقاتلوا ضمّ اكسر ... واقصر علا حما
المعنى: اختلف القرّاء في «قتلوا» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (سورة محمد آية 4) .
فقرأ المرموز له بالعين من «علا» ومدلول «حما» وهم: «حفص، وأبو عمرو، ويعقوب» «قتلوا» بضم القاف، وحذف الألف، وكسر التاء، مبنيّا للمفعول، والواو نائب فاعل، و «قتلوا» مشتق من «القتل» .
وقرأ الباقون «قتلوا» بفتح القاف، وألف بعدها، وفتح التاء مبنيّا للفاعل، والواو فاعل، وهو من «المقاتلة» .
قال ابن الجزري:
.... وآسن اقصر
دم ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ءاسن» من قوله تعالى: فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ (سورة محمد آية 15) .
فقرأ المرموز له بالدال من «دم» وهو: «ابن كثير» «أسن» بغير مدّ بعد الهمزة، على وزن «فعل» مثل: «حذر» وهو: «اسم فاعل» يقال: «أسن الماء يأسن» : إذا تغيّر، و «أسن الرجل يأسن» : إذا غشي عليه من ريح خبيثة.
وقرأ الباقون «ءاسن» بالمدّ على وزن «فاعل» نحو: «جهل يجهل فهو
جاهل» وهو اسم فاعل أيضا، إلّا أن وزن «فاعل» أكثر استعمالا، ووزن «فعل» أقلّ استعمالا.
قال ابن الجزري:
.آنفا خلف هدا .. ...
المعنى: اختلف القرّاء في «ءانفا» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً (سورة محمد آية 16) .
فقرأ المرموز له بالهاء من «هدا» بخلف عنه، وهو: «البزي» «أنفا» بقصر الهمزة.
وقرأ الباقون «ءانفا» بمد الهمزة، وهو الوجه الثاني «للبزّي» وهما لغتان بمعنى واحد أي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعة؟ قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء.
و «آنفا» يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات، وانتصابه على الظرفية، أي وقتا مؤتنفا.
قال «الزجاج إبراهيم بن السّري» ت 311 هـ: «هو من استأنفت الشيء: إذا ابتدأته، وأصله مأخوذ من أنف الشيء لما تقدم منه» .
قال ابن الجزري: