وقال تاج الدين اليماني:
سورة القتال (سورة محمد صلّى الله عليه وسلم)
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ التكفير: التغطية.
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ: حالهم.
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ: أكثرتم قتلهم وأعظمتموه مأخوذ من الشيء الثخين.
فَشُدُّوا الْوَثاقَ أي: الأسر، والوثاق - بالفتح والكسر - اسم ما يوثق به.
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها الأوزار للحرب: الآلات التي تقوم بها كالسلاح والكراع قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا
وقيل أوزارها: آثامها. يعني حتى يترك أهل الحرب وهم المشركون شركهم بأن يسلموا.
عَرَّفَها لَهُمْ فيه أقوال: قيل طيبها وقيل عرّفها أي: بينها، وقيل: حددها وأفرزها عن غيرها مأخوذ من العرفة وهي الحد، وكذلك الأرفة الحد أيضا.
فَتَعْساً لَهُمْ أي: عثورا وانحطاطا، وهو نقيض لعّا قال الأعشى: فالتعس أولى بها من أن أقول لعا. أي العثور أولى بها من الانتعاش.
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ التدمير: الهلاك.
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ: المولى هاهنا الناصر لا المالك بدليل قوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [الأنعام - 62] .
مَثَلُ الْجَنَّةِ المثل هاهنا بمعنى: الصفة.
غَيْرِ آسِنٍ الآسن: المتغير وقد تقدم تصريفه.
ماذا قالَ آنِفاً قال الزجاج: هو من استأنفت الشيء إذا ابتدأته، والمعنى قال في أول وقت يقرب منا.
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها أي: علاماتها.
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ الأضغان: الحقود.
بِسِيماهُمْ: بعلامتهم.
فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أي: في أسلوبه، وهو قولهم: ما لنا من الثواب إن أطعنا:
ولا يقولون: ما علينا إن عصينا من العقاب.
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ: مادته من الوتر وهو الانفراد ومنه وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا ينفرد به، ومنه قول صلّى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"أي أفرد عنهما.
فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا الإحفاء: المبالغة في الشيء، يقال: أحفى في المسألة إذا لم يترك شيئا من الإلحاح. ومنه أحفى شاربه إذا استأصله والمعنى: لو سألكم جميع أموالكم بخلتم. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...