فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411215 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الأحقاف

198 -قال في قوله تعالى: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) :

"حمله ستة أشهر، ورضاعهُ أربعة وعشرون شهراً".

قلت: ليس هذا بتفسير واضح. وإنما الواضح حمله ستة أشهر، وفطامه

أربعة وعشرون شهراً، لأن الفصال هو الفطام لا الرضاع.

ولو فسرنا على ما هو الواضح يلزم أن تكون مدة الفطام داخلة في الثلاثين،

كما أن مدة الحمل داخلة في الثلاثين، والفطام إنما يكون في ساعةٍ وامتداده لا

نهاية له فقوله: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) فالحمل زمانه داخل في حد

الثلاثين، والفصال ليس بداخل في حد الثلاثين، وإنما هو خارج من حد

الثلاثين؛ لأن بالفصال تنتهي الثلاثون، فكأنه قال: من ابتداء حمله إلى وقت

فصاله ثلاثون.

وتحقيقه حمله والزمان الذي يُؤدي إلى الفصال وهو الرضاع ثلاثون. فيكون

إطلاق اسم الشيء الذي يَؤول إليه على [[الآيل] ] قوله [ ... ] ، وكقوله:

(إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) أي يؤل إليه والله أعلم.

وبهذه الآية يتبين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لأن مدة الرضاع عُلمت من

قولهِ: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) وهما أربعة وعشرون فلا يبقى

إلَّا ستة أشهر والله أعلم.

199 -قال في قوله تعالى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) : (1)

"اختلفوا في دينهم فصاروا فرقا".

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول: (تَقَطعُوا) فعل لازم فكيف

أوقعه على أمرهم حتى نصبه؟ والجواب: أنه نصب بنزع الخافض أي: في أمرهم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 278 - 280} .

(1) رجع هنا إلى سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت