فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409255 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة الأحقاف

وهي مكية. وقال بعضهم هي مكية إلا آيتين وهما قوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند غير اله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] وقوله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} الآية [الأحقاف: 35] فهما مدنيتان وضعتا في سورة مكية.

(4) - قوله تعالى: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم} :

في هذه الآية -والتي قبلها- بيان أدلة العقل وأدلة السمع. فقال أولا: {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات} فهذا احتجاج بالمعقول. ثم قال: {ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم} فاحتج عليهم بطريق السمع، وهما قسمان: أدلة العقل والنقل.

وقوله: {أو أثارة من علم} :

اختلف في معنى: {أو أثارة} فقيل بقية من علم، وقيل هو الإسناد، وقيل خاصة من علم، وقيل شيء تؤثرونه من غيركم وأنشدوا في صفة الناقة:

وذات أثارة أكلت عليه ... نباتًا في أكمته ففارا

وأراد بالأثارة من البيت من شحم. وقال ابن عباس: المراد بالأثارة الخط في التراب وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهن به. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: (كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذلك ) ) . وروي فمن وافق علمه. فاحتج كثير من العلماء بالآية على قول ابن عباس وبالحديث المذكور وأجازوا الخط في التراب ورأوا أنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه. وأنكرته طائفة وقالوا إن معنى ما في الحديث في الإنكار -أي أنه كان من فعل نبي- قد ذهب وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك فمن ثم قال: فمن وافق خطه فذلك على جهة الإبعاد أي أن ذلك لا يمكن ممن ليس بنبي ميسر لذلك، وهو كما لو سئل إنسان فقيل له: أيطير الإنسان؟ فيقول: إنما يطير إذا كان له جناحان أي أن ذلك لا يكون.

(9) -قوله تعالى: {قل ما كنت بدعًا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت