قوله عز وجل: {حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ}
يعني القرآن.
{مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} وفي إضافة التنزيل إليه في هذا الموضع وفي أمثاله وجهان:
أحدهما: افتتاح كتابه منه كما يفتتح الكاتب كتابه به.
الثاني: تعظيماً لقدره وتضخيماً لشأنه عليه في الابتداء بإضافته إليه.
قوله عز وجل: {وَاخْتِلاَفِ الليْلِ وَالنَّهَارِ} يحتمل وجهين:
أحدهما: يعني اختلافهما بالطول والقصر.
الثاني: اختلافهما بذهاب أحدهما ومجيء الآخر.
{وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ} يحتمل وجهين:
أحدهما: المطر الذي ينبت به الزرع وتحيا به الأرض.
الثاني: ما قضاه في السماء من أرزاق العباد.
{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: تصريفها بإرسالها حيث يشاء.
الثاني: ينقل الشمال جنوباً والجنوب شمالاً، قاله الحسن.
الثالث: أن يجعلها تارة رحمة وتارة نقمة؛ قاله قتادة.
قوله عز وجل: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الأفاك: الكذاب، قاله ابن جريج.
الثاني: أنه المكذب بربه.
الثالث: أنه الكاهن، قاله قتادة.
{يَسْمَعُ ءَآيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيهِ} يعني القرآن.
{ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً} فيه تأويلان:
أحدها: يقيم على شركه مستكبراً عن طاعة ربه، وهو معنى قول يحيى بن سلام.
الثاني: أن الإصرار على الشيء العقد بالعزم عليه، وهو مأخوذ من صَرَّ الصُّرَّةَ إذا شدها، قاله ابن عيسى.
{كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} في عدم الاتعاظ بها والقبول لها.
{فَبِشَّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} قال ابن جريج نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث.
قوله عز وجل: {قُلْ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا ينالون نعم الله، قاله مجاهد.
الثاني: لا يخشون عذاب الله، قاله الكلبي ومقاتل.