ثم قال تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} ، أي: وظهر لهؤلاء المكذبين بالبعث عقاب سيئات أعمالهم في الآخرة.
{وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ، أي: وحل بهم من عذاب الله عقاب استهزائهم بآيات الله عز وجل في الدنيا.
ثم قال تعالى: {وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ} ، أي: نترككم في نار جهنم كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا، وتشاغلتم بلذاتكم في الدنيا، واتبعتم أهواءكم.
ثم قال: {وَمَأْوَاكُمُ النار} ، أي: ومنزلكم الذي تأوون إليه نار جهنم.
وما لكم من ناصر ينصركم من العذاب فينقذكم منه.
ثم قال تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم ءايات الله هُزُواً} ، أي: هذا الذي حل بكم من (العذاب والهوان) باتخاذكم آيات الله - (في الدنيا) - هزؤا تسخرون منها.
ثم قال ثم قال: {وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا} ، أي: وخدعتكم الحياة الدنيا فآثرتموها على العمل بما ينجيكم من العذاب.
ثم قال تعالى: {فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ} ، لا يخرجون من نار جهنم، ولا يستعتبون فيردون إلى الدنيا ليعملوا صالحاً ويتوبوا من كفرهم.
ثم قال تعالى: {فَلِلَّهِ الحمد رَبِّ السماوات وَرَبِّ الأرض رَبِّ العالمين} ، أي: فلله على
نعمه وأياديه عند خلقه الحمد، فإياه فاحمدوا أيها الناس، فهو رب السماوات ورب الأرض، أي: مالكها ومالك العالمين، وهم جميع أصناف الخلائق.
ثم قال تعالى: {وَلَهُ الكبريآء فِي السماوات والأرض} ، أي: وله العظمة والسلطان والجلال في السماوات السبع والأرضين السبع.
{وَهُوَ العزيز الحكيم} ، أي: وهو العزيز في نقمته من أعدائه، القاهر مل ما دونه، الحكيم في تدبيره خلقه وتصريفه إياهم فيما شاء كيف شاء لا يقدر (على ذلك) ولا على شيء منه أحد غيره، لا إله إلا هو. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 6765 - 6802}