فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408335 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَبَدَا لَهُمْ}

أي ظهرَ لَهُم حينئذٍ {سَيّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} على ما هيَ عليهِ من الصُّورةِ المُنكرةِ الهائلةِ وعاينوا وخامةَ عاقبتِها أو جزاءَها فإنَّ جزاءَ السيئةِ سيئةٌ {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} من الجزاءِ والعقابِ.

{وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ} نترككُم في العذابِ تركَ المنسيِّ {كَمَا نَسِيتُمْ} في الدُّنيا {لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} أيْ كَما تركتُم عِدتَهُ ولم تُبالُوا بهِ، وإضافةُ اللقاءِ إلى اليومِ إضافةُ المصدرِ إلى ظرفِه. {وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مّن ناصرين} أي مَا لأَحدٍ منكُم نَاصِرٌ وَاحِدٌ يخلصكُم منَها {ذلكم} العذابُ {بِأَنَّكُمُ} بسببِ أنَّكْم {اتخذتم ءايات الله هُزُواً} مَهْزوءاً بَها ولم ترفعوا لها رأساً {وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا} فحسبتُم أنْ لا حياةَ سواهَا {فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا} أيْ من النَّارِ. وقُرِئَ يَخرجُون من الخُروجِ. والالتفاتُ إلى الغَيبةِ للإيذانِ بإسقاطِهم عن رُتبةِ الخطابِ استهانةً أو بنقلِهم من مقامِ الخطابِ إلى غيابةِ النارِ {ولاهم يُسْتَعْتَبُونَ} أي يُطلبُ منهم أنْ يُعتبوا ربَّهم أيْ يُرضُوه لفواتِ أوانِه.

{فَلِلَّهِ الحمد} خاصَّة {رَبّ السماوات وَرَبّ الأرض رَبّ العالمين} فلا يستحقُ الحمد أحدٌ سواهُ، وتكريرُ الربِّ للتأكيدِ والإيذانِ بأنَّ ربوبيتَهُ تعالى لكُلَ منَها بطريقِ الأصالةِ. وقُرِئَ برفعِ الثلاثةِ على المدحِ بإضمارِ هُو {وَلَهُ الكبرياء فِى السماوات والأرض} لظهورِ آثارِها وأحكامِها فيهما، وإظهارُهما في موقعِ الإضمارِ لتفخيمِ شأنِ الكبرياءِ {وَهُوَ العزيز} الذي لا يُغلبُ {الحكيم} في كلِّ ما قضَى وقدَّر فاحَمدوه وكبروه وأطيعُوه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت