فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407271 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الجاثية

وتسمى الشريعة.

مكية إجماعاً.

وقال ابن الجوزي: رواه العوفي وابن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي

الله عنهما، وهو قول الحسن وعكرمة ومجاهد ومقاتل وقتادة والجمهور.

وحكى عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: هي مكية إلا آية، وهي قوله:

(قل للذين آمنوا يغفروا) .

وتبعه على ذلك الأصفهاني.

عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها

وآيها ثلاثون وسبع في الكوفي، وست في عدد الباقين.

لقوله تعالى فيها: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18) .

اختلافها آية واحدة:

(حم) عدها الكوفي، ولم يعدها الباقون.

وفيها مما يشبه الفاصلة موضع:

(أهواء الذين) .

ورويها حرفان: (من) ، كالتي قبلها سواء.

مقصودها

ومقصودها: الدلالة على أن منزل هذا الكتاب - كما دل عليه ما في

الدخان - ذو العزة لا يغلبه شيء، وهو يغلب كل شيء، والحكمة لأنه لمِ

يصنع شيئاً إلا في أحكم مواضعه، فعلم أنه المختص بالكبرياء، فوضع شرعا

هو في غاية الاستقامة، لا تستقل العقول بإدراكه، أمر فيه ونهى، ورغب

ورهب، ثم بطن حتى إنه لا يعرف، وظهر حتى إنه لا يجهل.

فمن المكلفين من حكم عقله وجانب هواه، فشهد جلاله، فسمع

وأطاع، ومنهم من اتبع هواه فضل عن نور العقل فزاغ.

فاقتضت الحكمة - ولا بد - أن يجمع سبحانه الخلق، ويظهر كل

الظهور، وبدين عباده ليشهد رحمته المطيع، وكبرياءه العاصي المضيع، وينشر العدل، ويظهر الفضل، ويتجلى في جميع صفاته لجميع خلقه يوم

الفصل.

وعلى ذلك دل اسمها"الشريعة".

واسمها"الجاثية"واضح الدلالة فيه، إذا تؤمل كل من آيتيهما، والله الهادي.

فضائلها

وأما فضائلها: فاختصاصها بما اختص الله به من الكبرياء (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت